السيد المرعشي
81
شرح إحقاق الحق
يأكل الجذعة ويشرب العس على رجل شاة وقعب من اللبن ، فأكلوا وشربوا حتى رووا ، ثم أنذرهم ودعاهم الإيمان وقال : من يوازرني ويؤاخيني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ؟ فسكت القوم ، فأعادها ثلاثا والقوم سكوت ، وعلي يقول : أنا . فقال المرة الثالثة : أنت . فقاموا يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمره عليك . روي الكلام المتقدم في الحاكم لا غير . وروي أنها لما نزلت قال : يا بني عبد المطلب ، يا بني هاشم ، يا بني عبد مناف ، افتدوا نفوسكم من النار فإني لا أغني عنكم من الله شيئا . وقيل : خصهم بالذكر لتعريف أنه لا يغني عنهم من عذاب الله شيئا إن عصوه ، قوله تعالى ( واخفض جناحك ) يعني ألن جنابك ( لمن اتبعك من المؤمنين ) وإنما خص المؤمنين لأن في من اتبعه منافقين ( فإن عصوك ) فيما تدعوهم إليه يعني العشيرة . .